راوية يحياوي
بمناسبة الانتهاء من العمل وقرب صدور الترجمة الفرنسية لكتابها ( رسائل لم يحملها ساعي البريد ) عن دار الأمير للنشر بمارسيليا، بترجمة الدكتور القدير محمد بوحوش .. نحتفي بتجربة الدكتورة راوية يحياوي، الشاعرة والناقدة والأكاديمية الجزائرية التي تجمع في تجربتها بين حساسية المبدعة ووعي الباحثة .
تحضر راوية يحياوي في المشهد الأدبي العربي بوصفها صوتاً شعرياً له خصوصيته، وناقدة اشتغلت على تحولات القصيدة وأسئلة الكتابة، إلى جانب اهتمامها بالأدب الجزائري المعاصر .
اشتغلت الدكتورة راوية أكاديمياً على قضايا الشعر العربي الحديث وتحولات الكتابة الشعرية، واهتمت بصورة خاصة بتجربة أدونيس، ومن أبرز مؤلفاتها النقدية : ( شعر أدونيس .. البنية والدلالة ) ، و( من القصيدة إلى الكتابة ) ، و( الإنصات إلى مختلف الخطابات ) ، إضافة إلى دراسات في الأدب الجزائري المعاصر .
وفي الشعر أصدرت دواوين من بينها ( ربما ) ، و ( كلك في الوحل وبعضك يخاتل ) ، و( أنا لا أحد ) ، التي تكشف عن تجربة شعرية تنحاز إلى أسئلة الذات والوجود واللغة، وتبحث عن مساحات جديدة للتعبير .
وكانت قد أصدرت كتابها ( رسائل لم يحملها ساعي البريد ) عن دار الوطن اليوم عام ٢٠٢٢، والذي يتضمن ١٤ رسالة في ١٢٢ صفحة موجهة إلى بالدرجة الأساسية إلى الأهل ( والدها ووالدتها وإخوتها ) وكذلك رسالة معنونة إلى نفسي، وكتبت هذه الرسائل خلال فترة كورونا والتي عانت الكاتبة من المرض في ذروته، وفيما بعد تابعت كتابة هذه الرسائل تحت عنوان رسائل إلى نفسي وقد وصلت لتاريخه إلى الرسالة رقم ٤٥ .
وتأتي ترجمة ( رسائل لم يحملها ساعي البريد ) إلى اللغة الفرنسية ليمنح النص فضاءً جديداً للعبور، ويتيح لتجربة الكاتبة أن تصل إلى قارئ آخر خارج حدود اللغة العربية . فالترجمة هنا ليست مجرد نقل للكلمات من لغة إلى أخرى، بل هي جسر بين تجربتين ثقافيتين ونافذة جديدة على الأدب الجزائري والعربي .
ويكتسب هذا العبور أهمية خاصة، حين نعلم أن الترجمة قد أنجزها الدكتور محمد بوحوش، لما يتمتع من مسؤولية في الحفاظ على روح النص وإيقاعه ودلالاته، مع منحه إمكانية الحياة في لغة جديدة .
ونحن في هيئة تحرير أورورا نبارك للدكتورة راوية ترجمة رسائلها الإنسانية إلى اللغة الفرنسية، ونتمنى لها ولتجربتها الإبداعية المزيد من التألق والانتشار
