مهرجان أفانتي للشيوعي البرتغالي .. خمسون عاماً من الثقافة والمقاومة!

يس مهرجان أفانتي مجرد مهرجان ثقافي وفني، إنه واحد من أبرز التجارب التي التقت فيها الثقافة بالسياسة والفن بالحياة الاجتماعية .

ينظمه الحزب الشيوعي البرتغالي سنوياً، وتعود جذوره إلى المناخ الذي صنعته ثورة القرنفل عام 1974، حين أطاحت الحركة العسكرية والشعبية بالديكتاتورية الفاشية التي حكمت البرتغال لعقود .

وفي عام 1976 انطلقت الدورة الأولى للمهرجان، حاملة اسم صحيفة الحزب الشيوعي البرتغالي Avante أي ( إلى الأمام ) .

ومنذ ذلك الحين لم يكن أفانتي مجرد احتفال بذكرى انتصار سياسي، بل محاولة مستمرة لتحويل الانتصار السياسي إلى حياة ثقافية واجتماعية جديدة .. موسيقى وشعر ومسرح وكتاب وفكر وعلوم، إلى جانب النقاش السياسي والتضامن بين الشعوب .

وربما تكمن أهميته اليوم بعد نصف قرن، في أنه يطرح سؤالاً يتجاوز البرتغال نفسها :

هل تستطيع الثقافة أن تكون مساحة للمقاومة وأحد قلاعها الحصينة، لا مجرد سلعة في السوق الرأسمالية ..؟

وفي زمن تزداد فيه هيمنة الرأسمال والسوق عن طريق المنصات العملاقة والخوارزميات على إنتاج الثقافة وتوزيعها، يقدم أفانتي نموذجاً مختلفاً، حيث لا يأتي الجمهور لاستهلاك عرض فني وحسب، بل للمشاركة في فضاء جماعي تتقاطع فيه المعرفة والفن والذاكرة والسياسة .

https://www.facebook.com/share/r/18WRPE71Ud/

اترك تعليقاً

Scroll to Top