الدكتور خالد حدادة
أتمنى،أن يصل مضمون ما أكتبه،للسيدين جوزاف عون ونواف سلام(هنالك مرسوم سابق بإلغاء الألقاب).
قد يظن البعض، أن ما يجري التحضير له في جنوب لبنان، هو نتاج نزوة عند ناتنياهو، وهي بالتالي طارئة، على تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني .
لن أرجع الى الكثير من الشواهد، سأعيدكم فقط الى عام ١٩٥٦، وتحديداً إلى الاجتماع الذي عقد في”سيفر” في فرنسا ،بين بن غوريون وغي مولييه (رئيس وزراء فرنسا حينها) ، ووزير خارجية بريطانيا.
الاجتماع كان مخصصا للاتفاق على الحرب ضد مصر.
فاجأ بن غوريون الحضور، باقتراحه اجراء تغييرات جذرية في حدود الدول بالشرق الأوسط. وقال لا يكفي الخلاص من عبد الناصر كهدف للحرب، رغم أن الخلاص منه هدف أساسي.
ومن ضمن الخطة التي اقترحها :
فصل الضفة الغربية عن الأردن ووضعها تحت السيطرة “الاسرائيلية”.
ضم الضفة الشرقية الى العراق وأعادة تقسيمه.
“أما بالنسبة الى لبنان،يجب إعادة تصغيره وتشكيل دولة مسيحية، وإعادة طرابلس والبقاع لسوريا، وضم المنطقة حتى حدود الليطاني، إلى اسرائيل”
هذه نظرتهم المستمرة حول لبنان، هذه النظرة المتوافقة مع نظرة الولايات المتحدة، التي تعتبر أن لبنان وكل تقسيمات سايكس-بيكو، “حماقة فرنسية”.
اقرأوا التاريخ ، قبل زحفكم للمفاوضات المباشرة،برعاية “صديقكم ترامب”.
