تشهد مناطق واسعة من سورية احتجاجات شعبية متصاعدة رفضاً لرفع أسعار المحروقات، في ظل استمرار السلطة الظلامية في نهجها السياسي والاقتصادي المعادي لمصالح الشعب .
فالاحتقان لم يعد مجرد استياء من قرار اقتصادي محدد، بل بات تعبيراً عن أزمة معيشية شاملة تتفاقم بفعل التدهور غير المسبوق في مستوى المعيشة وارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات وانسداد الأفق أمام قطاعات واسعة من السوريين .
وفي عدد من المناطق، تحولت حالة الغضب إلى تحركات في الشوارع وإغلاق للطرقات واحتجاجات على حركة نقل المحروقات وصولًا إلى منع مرور بعض السيارات المحملة بالمازوت .
وشملت التحركات مناطق في الرقة ودير الزور وريف حلب وإدلب وحماة، بما يعكس اتساع نطاق السخط الاجتماعي وتجاوزه حدود منطقة أو محافظة بعينها .
إن رفع أسعار المحروقات في مجتمع يعيش أصلاً تحت براثن الفقر والبطالة وتراجع القدرة الشرائية لا يمكن النظر إليه باعتباره إجراء اقتصادياً معزولاً، فهو ينعكس مباشرة على كلفة النقل والإنتاج والزراعة والسلع والخدمات ويدفع بأعباء جديدة تثقل كاهل الناس وترهقهم .
وما يجري اليوم في سورية ليس سوى أحد مظاهر أزمة أعمق وأشمل، هي أزمة حكم وإدارة بلد .
السلطة الحاكمة في سورية تابعة تماماً للقوى الامبريالية والأقليمية وليس لها سياسة مستقلة، وكل حديثها وتوجهها منصبٌ نحو مراضاة الخارج على حساب مصالح الشعب السوري ومعيشته وكرامته الوطنية
