كلستان سوباري .. رحيل قبل الأوان

غيَّب الموت الفنانة والممثلة المسرحية السورية كلستان طاهر، المعروفة فنياً باسم كلستان سوباري في مدينة بوخوم الألمانية .

وبرحيل كلستان سوباري لا يغيب وجهٌ مسرحي فحسب، بل تنسحب من ذاكرتنا واحدة من تلك الأصوات التي حملت شيئاً من روح الجزيرة السورية ومن حكايات أهلها ووجعهم وأحلامهم .

جاءت من الدرباسية، من بيتٍ فني وبدأت من الغناء والفلكلور، قبل أن تجد في المسرح فضاءها الأوسع .

هناك لم تكن تؤدي أدواراً مكتوبة فقط، كانت تحمل إلى الخشبة ذاكرة الإنسان الذي عاش الحرب والاقتلاع والهجرة والمنفى .

في مونودراما ( نسرين ) للكاتب المسرحي أحمد إسماعيل إسماعيل، جسدت شخصية طفلة كردية تواجه الحرب والتهجير والغربة، فتحولت الشخصية إلى مرآة لجيل كامل اقتلعته الحروب من مكانه، وظل يحمل وطنه في الذاكرة، وقد عُرِض العمل في عدد من البلدان والمدن، وشاركت به في مهرجان سقز المسرحي في إيران وحصلت عن أدائها على جائزة أفضل ممثلة .

كان المسرح عند كلستان أكثر من فن، كان ذاكرة تقاوم بها الغربة والنسيان والموت .

رحلت كلستان .. لكن المسرح الذي وقفت عليه لن ينسى خطاها، ولن تنسى الجزيرة أبناءها الذين حملوا صورتها في أصواتهم وأغانيهم وأدوارهم .

ونحن في هيئة تحرير أورورا نتقدم بالتعازي القلبية لعائلة الفنانة كلستان ولزوجها المخرج المسرحي عادل إسماعيل ومحبيها ومتابعي فنها الراقي، مستمدين الثقة بأن الفن الجميل والأصيل والذي يحمل مضموناً إنسانياً، لن يطويه النسيان .

اترك تعليقاً

Scroll to Top