الدكتور هشام غصيب
كم نحن في حاجة إلى المجانين في مجتمعاتنا العربية، أولئك الذين ينسون أنفسهم ومصالحهم من أجل فكرة وحلم، والذين يخرجون على النص وعلى الصراط المستقيم متى استطاعوا إلى ذلك سبيلا، والذين يصرون أن يسيروا بعكس اتجاه سير القوى المتنفذة في مجتمعاتهم، والذين يفضلون المعاناة المؤلمة مقرونة بالحرية على الهناء الزائف المقرون بوضعية القطيع، والذين يرفضون الانسياق وراء القطيع مهما كان ذلك الانسياق مريحا، والذين يعايرهم المجتمع بأنهم لا يعرفون مصالحهم الشخصية. طوبى للمجانين في المجتمعات الراكدة القطيعية.
