الباحث والكاتب التونسي محمد صالح التومي
كما كان متوقعا، وبعد فشل محاولات الثورات الملونة بإيران، توسلا بتأجيج احتجاجات البازار والطلاب بها في المدة الأخيرة بمساعدة معلنة من الموساد،
ها قد أغلق قوس التفاوض المنافق الرامي فقط إلى تركيع هذا البلد، وفرض الاستسلام على حكامه ،
وها قد انتهى اليوم السبت 28 فيفري/شباط 2026″ التحشيد العسكري المتصهين الضخم حوله إلى شن العدوان الظالم على شعوبه، وهذه حرب لن تكون ككل الحروب لأسباب قد يتداخل فيها ماهو اقتصادي مع ما هو عقائدي،
وهكذا فلا أحد يعرف بدقة مآلاتها،
وذلك أمام جنون الأوليغارشيا المالية العالمية التي بصدد محاولة الإبقاء بكل الطرق على هيمنتها المترنحة وتحقيق مخططاتها التي لم تعد سرية،
والواضح في حيثياتها فقط أن إيران ستحاول الرد بشرف على أسباب بقائها وعلى استقلال قرارها،
ما يوجب على جميع أحرار الإنسانية مساندتها ،
فهي آخر الحلقة بعد تدمير العراق سنة 2003 واحتلال سوريا أواخر سنة 2025 في محاولات تسييد” الكيان” على منطقة تواجده وفرض التطبيع والتتبيع والتركيع على كافة المكونات السكانية بهذه المنطقة، التي هي منطقتنا ، وذلك بهدف إنهاء القضية الفلسطينية بعد حرب الإبادة على غزة والضفة،
والاتجاه كما هو معلن نحو تحقيق حلم التوسع من النيل إلى الفرات، وإعلان نوع من الحكم العالمي الذي يستبيح الثروات الضخمة للمنطقة، على غرار محاولات استباحتها بغيرها من الأماكن كفينزويلا وغروينلاند وكندا ، ويسيطر على كافة الممرات التجارية بها خنقا لمشروع طريق الحرير الصيني وكبحا لطموحات روسيا الاتحادية المدافعة عن كيانها أمام توسع الخلف الأطلسي على عتباته، وذلك بعد سحب الهند من ” البريكس” حيث شاهدنا رئيس وزرائها “مودي” يؤدي فروض الطاعة ” أمس” فقط عند زيارته للكيان بركوعه المتلفز مطولا أمام رموزه…
نقول فقط إزاء كل هذا :
النصر لكل نفس مقاوم،
وليسقط جنون الطغمة المالية العالمية المتصهينة.
