أغنية شهيرة وهي بالأصل أغنية أمازيغية جزائرية ( منطقة القبائل ) غناها ولحنها الفنان الجزائري الراحل إيدير ( Idir ) عام 1976 .
قصة ( أبابا إينوفا ) أي بابا اينوفا أصلها حكاية شعبية أمازيغية حزينة، والأغنية لا تروي القصة كاملة، بل تقتبس منها مشهداً أساساً .
وملخص القصة أنه كان إينوفا رجلاً مسناً يعيش مع ابنته ( غريبا ) التي كانت تتحمل مسؤولية الأسرة وتخرج إلى الغابة لتأمين الطعام والحطب، بينما كان والدها عاجزاً عن الحركة .
كانت الغابة يسكنها وحش مخادع يستطيع تقليد أصوات البشر، وكان خطره الأكبر أنه يقلد صوت الابنة أو الأم لكي يخدع أهل البيت ويفتحوا له الباب .
لذلك اتفقت غريبا وأبوها إينوفا على علامة سرية.. عندما تعود الفتاة إلى البيت، تحرك أساورها الفضية بحيث يصدر عنها رنين يعرفه أبوها، فلا يفتح الباب إلا عندما يسمع ذلك الصوت .
وفي إحدى المرات .. استطاع الوحش أن يقلد صوت غريبا ويصنع أساور تشبه أساورها، فخدع الأب وفتح له الباب وكانت النهاية مأساوية إذ افترس الوحش الأب .
لكن الأغنية التي غناها إيدير لا تروي هذه النهاية، إنها تلتقط لحظة الخوف والحوار بين الأب وابنته :
أبي إينوفا، افتح لي الباب
يا غريبا، حركي أساورك
أخاف وحش الغابة يا أبي
وأنا أيضاً أخافه يا ابنتي .
ولعل هذه القصة تجد صداها تماما في الموروث الشعبي الكردي، حيث قصة مشابهة ( شنكي وبنكي ) تحكي عن ذئب يحاول افتراس جديين صغيرين بينما أمهما تحاول أن تحميهما من الذئب الذي يقلد الأصوات ويخادع الجديين الصغيرين ويفترسهما في سيناريو مشابه تماما لأبابا اينوفا .
الفنان الجزائري إيدير أدى هذه الأغنية ببراعة، أما في الشريط المرفق فهي نسخة عربية لأغنية إيدير بأصوات هاوية جميلة غير معروفة .
أغنية إيدير الأصلية في التعليق الأول
