سليمان أحمد
في عرض كبير وبحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ترتفع أصوات الأغنية الروسية الحماسية كاتيوشا، التي ألهبت قلوب الروس في الحرب العالمية الثانية.
و السؤال الذي يُطرح .. هل بوتين قادر على حمل إرث هذه الأغنية والتي هي جزء لا يتجزأ من إرث الشعب السوفييتي وجيشه الأحمر ؟
أم يتعامل معها كأي راسمالي يعرف من أين يأكل الكتف ليجني بعض الشعبية من عهد ليس ببعيد، عهد عُرِف بالمجد والكرامة والفخار خلال الحرب الوطنية العظمى .
قصة أغنية كاتيوشا ..
وهي أغنية شعبية روسية ذائعة الصيت، وكانت تُغنى أيام الحرب العالمية الثانية، وتحكي عن فتاة تنتظر حبيبها، الذي كان يخدم بلاده على الجبهة .
” أيتها الأغنية،
الأغنية الساطعة عن الصبية العذراء
طيري إلى حدود الشمس،
طيري مثل طائر
إلى الجندي البعيد عند الحدود
من كاتيوشا أوصلي السلام “
وللدلالة الرمزية الكبيرة للأغنية، أطلق اسمها على قاذفات الصواريخ السوفيتية في الحرب العالمية الثانية ( قاذفات او صواريخ كاتيوشا ) .
وقد تم استنساخ العديد من الأغنيات على لحن أغنية كاتيوشا، وفي الكثير من البلدان وبلغات مختلفة، ولعل أبرزها ( كاتيوشا الايطالية ) والتي أصبحت من أشهر أغاني المقاومة الوطنية الايطالية ضد الفاشية بين أعوام 1943-1945 تحت اسم ( هبّت الرّيح ) .
أما النسخة العربية من هذه الأغنية فقد قام بتأليفها الحزب الشيوعي السوري وأصبحت من الأغاني الشبابية الذائعة الصيت بين الشباب :
” قسماً بالورد بالسنابل
بالعيون السود بالرضيع
سنقاتل كلنا نقاتل
لنصون السلم والربيع
في غدٍ سنزرع الفيافي
خضرة والسهل والجبال
ونغني كلنا نغني
للهوى والسلم والجمال “
