إعداد سليمان أحمد
أكثر من عام وثلاثة أشهر ومازال مصير الأكاديمية والناقدة السورية رشا ناصر العلي، غامضاً ولم يترشّح أي خبر عنها، إثر اختطافها من قبل جماعة مسلحة ظلامية أثناء قيامها بالتوجه من منزلها الى جامعة حمص التي تعمل فيها كأستاذة في الأدب العربي .
وكانت أسرتها قد نفت الأخبار والشائعات التي سرت في وسائل التواصل الاجتماعي خلال الشهر الأول من اختطافها والمتعلقة بمقتلها والعثور على جثتها، واعتبرت أنها الى تاريخه مازالت مفقودة ومخطتفة .
وتعد الدكتورة رشا ناصر العلي من أبرز الأكاديميات السوريات في مجال الأدب العربي، حيث قدمت إسهامات مميزة في النقد الأدبي والأبحاث الثقافية .
وهي من مواليد 1971، وحصلت على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية من جامعة البعث بحمص عام 1997، ثم نالت درجتي الماجستير والدكتوراه في النثر الحديث من جامعة عين شمس المصرية عامي 2004 و2009.
وهي عضو اتحاد الكتاب العرب، وعضو محكم في الكثير من الجوائز ، وأبرزها جائزة الطيب صالح العالمية 2014، وكذلك عضو محكم في مهرجان الشعر العربي في القاهرة 2009 .
ويذكر ان الدكتورة رشا ليست حالة الاختطاف الوحيدة في سورية، بل قد تكون الأولى نتيجة مواقفها الجريئة برفض الحجاب وحرية اللباس والاختلاط، فهناك العشرات أن لم نقل المئات من حالات الاختطاف للنساء والفتيات في الساحل السوري وريف حمص، وخاصة بعد الأحداث والفظائع الدامية في الساحل السوري حتى أصبحت هذه الجريمة البشعة تزكم الأنوف، وتخلق توترات اجتماعية عميقة، ولكن السلطة الظلامية في سورية تعتم على الموضوع، وتغطي على المجرمين والفاعلين لأسباب طائفية مقيتة .
وفي الختام، وبعهدة المثقفين والكتاب والهيئات الثقافية والكوادر الجامعية والسلك التدريسي الجامعي، واتحاد الكتاب في سورية، ان غياب الدكتورة رشا، ليس مجرد خبر يُنسى مع مرور الوقت، بل قضية يجب أن تبقى حاضرة في الأذهان حتى تظهر الحقيقة، وحتى تنال عائلتها وأحباؤها إجابة حاسمة تضع حداً لهذا الانتظار القاتل .
