الكاتب والقاص خورشيد أحمد
تستدعي مقاربةُ الثّقافةِ الوطنيّةِ بدايةً ولوجَ حقلٍ أكثرَ شمولاً ، والإنطلاقَ من سؤالٍ أوّليٍّ : ماذا نعني بالثقافةِ ؟ ما هو مفهومها ؟ وما هي مندرجاتُ هذا المصطلح ؟؟؟
تُعرَّفُ الثقافةُ بمعناها المعجميّ بأنّها : مجموعُ ما توصّلت إليهِ جماعةٌ ، أو شعبٌ ما في الحقولِ العامّةِ ، من آدابٍ وفكرٍ وعلمٍ وفنٍّ وصناعةٍ .
فهي بهذا المعنى نسقُ القيمِ الأساسيّةِ للمجتمعِ ، أو نسقٌ منَ العيشِ ، والعلاقاتِ الإجتماعيّةِ ، بالمعنى الماديّ والروحيّ .
وهي تعبيرٌ عن جملةِ علاقاتٍ موضوعيّةٍ تُحدِّدُ نمطَ الحياةِ ، أوِ السلوكِ ، كالعاداتِ والتقاليدِ وحتّى النظرةِ إلى العالمِ .
وتشتملُ بدءاً من طرائقِ الطهي ، وعاداتِ الزواجِ ، وعلاقاتِ الجوارِ وطقوسَ التعبيرِ عنِ الأفراحِ والأتراحِ والمناسباتِ الدينيّةِ ، وآليّاتِ فضِّ الخصوماتِ إجتماعيّاً ، وعاداتِ الثأرِ الرائجةِ في بعضِ البيئاتِ الإجتماعيّةِ ، وحتّى المعتقداتِ وطرائقِ السلامِ والتّحايا .
من هنا فإنَّ الثّقافةَ : هي حصيلةُ المعرفةِ الإنسانيّةِ ، بجانبيها الماديِّ والروحيِّ .
ويُقصدُ بالجانبِ الماديّ الجانبَ التقنيَّ المتعلّق بحصيلةِ تراكمِ المعارفِ العلميّةِ ، التي أدّت إلى التقدّمِ الماديّ للبشريّةِ .
أمّا الجانبُ الروحيّ فيشتملُ مجموعَ النشاطاتِ الفكريّةِ ، والأدبيّة ، والفنيّةِ : / كالملاحمِ ، والآدابِ ، والمسرحِ ، والموسيقا ، وفنونَ الرقصِ ، والفلسفةِ …. وغيرها . وكلّ ما يتّصلُ بها من إنتاجِ المجتمعِ والإنسانيّةِ عموماً .
والثقافةُ بمفهومِها العام وبكلّ مشتملاتِها ليست ستاتيكيّةً سكونيّةً ، بل هي في حالةِ تطوّرٍ عبرَ الزمنِ ، حيثُ تُشيرُ الماركسيّةُ إلى أنَّ لكلِّ تشكيلةٍ إقتصاديّةٍ – إجتماعيّةٍ شخصيّتها الثقافيّة الخاصّة ، بصفتها وحدةً تاريخيّةً متكاملةً ، وتبعاً للتغييرِ الذي يَطرأ على التشكيلاتِ الإجتماعيّةِ يجري تغييرُ أنماطِ الثقافةِ ، دونَ أن يعنيَ ذلكَ اِ نقطاعاً في تطوّرِ الثقافةِ ، أوِ القضاءِ على التراثِ الثقافيّ ، والتخلّي عنِ الموروثِ أوِ التقاليدِ الثقافيّةِ ، فهي تشكيلةٌ جديدةٌ تَرِثُ بالضرورةِ المنجزاتَ الثقافيّةَ للتشكيلةِ التي سبقتها ، وتُدخِلُها في الهيكلِ الجديدِ للعلاقاتِ الإجتماعيّةِ .
والآن ماهي الثقافةُ الوطنيّةُ ؟
هي مجموعةُ القيم والمبادئ التي تتعلّقُ بتاريخِ الهويّةِ الوطنيّةِ ، وتُجسّدُ النضالَ من أجلِ التحرّرِ والحفاظِ على السيادةِ الوطنيّةِ . هي روحُ الكفاحِ والمقاومةِ والنضالِ ضدَّ كلّ ما هو مُعادٍ للشعبِ والوطنِ ولتاريخهما ومستقبلهما ، هي العملُ الخلّاقُ من أجلِ بناءِ الوطنِ بصورتهِ الزاهيةِ .
فهي إذن جزءٌ من الثقافةِ العامّةِ لكن لها خصوصيّتها ، إذ ترتبط بتجاربِ الشعبِ في مواجهةِ التحدّياتِ السياسيّةِ ، والإجتماعيّةِ ، والثقافيّةِ .
وبالتالي فهي لا تنحصرُ في إطارِ إنتاجِ المثقّفينَ العاملينَ في مجالِ الفكرِ والفنّ والأدبِ والفلسفةِ ، وسواهمُ من مجالاتِ الانتاجِ المعرفيّ .
بل هي إعادةٌ لخلقِ الروحِ الوطنيّةِ على ضوءِ التحدّياتِ أمامَ الشعبِ والوطنِ .
ويمكنُ العثورُ عليها في زغرودةِ أمٍّ تودّعُ ابنها الشهيد على تخومِ الوطن ، أو في قصائدِ فدوى طوقان التي عدّها موشيه دايان بأنّ كلّ واحدةٍ منها تُشكّلُ خطراً على إسرائيلَ أكثرَ من عشرةِ إعتداءاتٍ مسلّحةً ،أو في دعوةِ مهاتما غاندي لمقاطعةِ الجوخِ الإنكليزيّ واستبدالهِ بأكياسِ الخيشِ والقنّبِ الوطنيّ الهنديّ .
كذلكَ في موقفِ الفنّانةِ ناديا لطفي التي اعتلتِ المسرحَ أمامَ جمهورٍ من السياسيينَ والفنانينَ ، وهي تُشيرُ بسبّابتها إلى السفيرِ الإسرائيليّ قائلةً : لن ألقيَ كلمةً واحدةً إلى أن يخرجَ ابنُ الزانيةِ هذا من القاعةِ .
أو في شخصيّةِ حنظلةَ لناجي العلي التي عدّت إسرائيلُ أعمالهُ تهديداً مباشراً وخطيراً لها وأداةً تحريضيّةً قويّةً تُشكّلُ وعياً مقاوماً ، وتفضحُ سياساتها ، فكانَ عليها أن تتخلّصَ منه ومن حنظلهِ .
لتعيدَ اسرائيلُ الفصلَ المخزيَ والجبانَ نفسهُ مع ألمعِ منظّرٍ سياسيّ وروائيّ فلسطينيّ هو غسان كنفاني عندما أثبتت رواياتهُ مثل رواية ” عائد الى حيفا ” قدرتها على تحدّي السرديّةِ الإسرائيليّةِ حولَ نكبةِ ١٩٤٨ ممّا جعلهُ هدفاً دائماً للإحتلال حتّى تمكّنت من تصفيتهِ بزرعِ عبوةٍ ناسفةٍ في سيّارتهِ ببيروت .
كما تتجسّدُ الثقافةُ الوطنيّةُ في موقفِ تلكَ المرأةِ الريفيّةِ التي تمثّلُ معاني البطولةِ وتحدّي الاستبداد ، في قصيدةِ ” البراءة ” لمظفر النوّاب ، وهي تدعو ابنها السجين للصمودِ وعدم خيانةِ الرفاق والتبرءِ من حزبهِ وقناعاتهِ .
أو في تلكَ الشجاعةِ النادرةِ لوزيرِ الحربيّةِ السوريّ يوسف العظمة وهو يرتقي شهيداً دفاعاً عن ترابِ وطنهِ ، في معركةٍ كانَ يعرفُ تماماً موازينَ القوى فيها ونتائجها سلفاً .
وكذلكَ في الظاهرةِ الرحبانيّةِ ، التي مارستِ التأثيرَ في سموِّ الذوقِ الفنّي والموسيقيّ والغنائي من جهةٍ ، وبارتباطها بالحياةِ من جهةِ ثانيةٍ ، وكذلكَ ظاهرةُ أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام . وقصائد الشاعرِ الكرديّ الكبير جكر خوين ، وأغاني الفنان شفان لوطنهِ الجريحِ كردستان .
هنا وهنا بالضبط تغدو الثقافةُ وطنيّةً عندما ترتبطُ إرتباطاً لا انفصامَ فيها بحبِّ الوطنِ ، والدفاعِ عنهُ ضدَّ كلّ ما يتهدّدهُ داخليّاً وخارجيّاً ، وتدافعُ عن تقدّمِ وإزدهارِ وحريّةِ الوطنِ ، وتنهضُ وسيلةَ كفاحٍ وطنيٍّ ، تتجسّدُ في القصيدةِ ، والأغنيةِ ، كما في الروايةِ … في الأهزوجةِ كما في الكاريكاتير ، في الفلسفةِ كما في العلمِ .
هي إذن كلّ تلكَ القيم التي تخلقُ الإرتباطَ الحميمَ بالوطنِ ، وبمشكلاتهِ الحقيقيّةِ ، إنّها ببساطة : التعبيرَ الروحيَّ عن حبِّ الوطنِ .
نهضت هذهِ الثقافةُ في معمعانِ النضالِ ضدَّ الوجودِ الإستعماريّ في منطقتنا ، فقد أدّت نضالاتُ الشعوبِ المستعمرَةِ من أجلِ التحرّرِ من الإستعمارِ الكلاسيكيّ إلى بروزٍ ثقافةٍ وطنيّةٍ ، ديمقراطيّةٍ تحرريّةٍ ، شكّلَ الإرثَ الأساسيَّ الذي نعتمدُ عليهِ في معركتنا الثقافيّةِ ضدّ التحدّيات الإمبرياليّةِ والصهيونيّةِ ، الثقافيّة والسياسيّةِ والإقتصاديّةِ .
من هنا كانتِ الثقافةُ الوطنيّةُ وما زالت ذاكرةَ الشعوبِ وتاريخها الكفاحيّ ، ونمطَ معيشتها ، وفي الوقتِ نفسهِ هي إنتاجٌ للوعي والمعرفةِ ، وعملٌ مستمرّ من أجلِ ترجمةِ مصالحِ الشعبِ والوطنِ في أهدافٍ ووقائعَ ماديّةٍ حيّة .
وعليهِ فإنّ :
الثقافةَ الوطنيّةَ هي ثقافةُ الاستقلالِ الوطنيّ ، وحقّ الوطنِ في تحديدِ خياراتهِ السياسيّةِ والإقتصاديّةِ والإجتماعيّةِ ، وممارستهِ لهذهِ الخيارات .
الثقافةُ الوطنيّةُ : هي ثقافةٌ تُدافعُ عن قيمِ العقلِ السليمِ والانسانيّةِ والديمقراطيّةِ ، والتقدّمِ الإجتماعيّ ، ثقافةٌ ترفضُ الإستبدادَ والاستعمارَ وسياسةَ تحطيمِ العقلِ وإعتقالَ الإرادةِ الحرّةِ .
إذا أخذنا بعينِ الإعتبارِ أنّهُ لا معنى للإستقلالِ إلا على أساسِ الحريّةِ : حريّة أبناءِ الوطنِ ، فإنّ الثقافةَ الوطنيّةَ هي بالضرورةِ ثقافةٌ تدافعُ عن حريّةِ المواطنِ والمجتمعِ الديمقراطيّ ، الذي يخلقُ نظامهُ السياسيّ المعبّرَ عن جماعِ إرادةِ الحريّةِ .
إنّ مفهومَ الإلتزامِ هو مفهومٌ أساسيّ من مفاهيمِ الثقافةِ الوطنيّةِ التي تحيلُ مباشرةً إلى ظاهرةِ المثقّفِ الملتزمِ لإعادةِ إنتاجِ تلكَ القيمِ التي تؤسسُ للكفاحِ الإنسانيّ في سبيلِ الكرامةِ والحريّةِ والمساواة .
الثقافةُ الوطنيّةُ لا تعرفُ الانغلاقَ على الذاتِ ، بل هي الوارثةُ لكلّ ما هو إنسانيّ وعظيم في تاريخِ الثقافةِ العالميّةِ ، فهي تستقبلُ وبكلّ ثقةٍ تجاربَ الشعوبِ المضطهَدةِ لتدرجها في خطابها المتنوّع ، فلينين وغيفارا ومانديلا وكاسترو أبطالٌ عالميّون ، في تجاربهم إثراءٌ لتجاربِ الآخرين .
الثقافةُ الوطنيّةُ وهي تسعى إلى التغييرِ فإنّها بالضرورةِ ثقافةٌ نقديّةٌ تجاهَ نفسها ، من أجلِ تجديدِ نفسها دائماً ، ونقديةٌ تجاهَ كلّ مظاهرِ الخرابِ والتخريبِ للمجتمعِ والإنسانِ .
تداخلُ الوطنيّ والتقدّميّ يصبحُ مطلباً أساسيّاً للفعلِ الثقافيّ المقاومِ .
ولأنّ الثقافةَ الوطنيّةَ هي كلّ ما تقدّمَ فقد كانت قيمها دائماً في مرمى الإستهدافِ الإعلاميّ الإمبرياليّ :
في وثيقةٍ وضعها هربرت كان وريتشارد بانير وإعتمدها ريغان عام ١٩٨٢ جاءَ ما يلي :
” إذا لم نقضِ على الروحِ الروسيّةِ عندَ الروس ، وعلى الروحِ الأوكرانيّةِ عند الأوكرانيينَ ، والبيلوروسيّةِ عند البيلوروسيينَ لا نكونُ قد حقّقما أهدافَ سياستنا الخارجيّةِ ” .
وبهذا المعنى يذهبُ بريجينسكي : ” إذا تمكّنا من تدميرِ الروحِ السلافيّةِ عندَ السلافيينَ ، عندها لا نكونُ بحاجةٍ لشهرِ حربٍ عليهم “
يقولُ الأديبُ الروسيُّ الكبيرُ راسبوتين : ” من نافلِ القولِ أنّهُ في وقتنا الراهنِ حيثُ تعملُ صناعةُ نسجِ الإنسانِ بقوّةٍ هائلةٍ ، كانَ منَ الممكنِ أن تلعبَ ثقافتنا الوطنيّةُ دوراً كبيراً كابحاً لهذهِ العمليّةِ ، لكنّهم قضوا عليها “
وهكذا نرى أنّ المحاولاتِ تنصبُّ على تدميرِ الروحِ الوطنيّةِ وبعدها تصبحُ الممرّاتُ آمنةً .
ويسهمُ الإعلامُ الإمبرياليّ مساهمةً خطيرةً في هذا الجانبِ ، من خلالِ تشويهِ وتزييفِ الحقائقِ وتسفيهِ القيمِ الوطنيّةِ ، فقد جاءَ في نشرةٍ صهيونيّةٍ كانت توزّعُ في الاتحادِ السوفييتي في نهايةِ الثمانيناتِ :
” من أيّةِ مسألةٍ تافهةٍ يمكنُ خلق قضيّةٍ ، وأيّةُ قضيّةٍ يمكنُ تحويلها إلى مسألةٍ تافهةٍ ” .
من هنا نرى أنّ عسكريَّ المرحلةِ هو المثقّفُ بالدرجةِ الأولى ، لأنّهُ يواجهُ حرباً معلنةً ركّزَ عليها جورج بوش منذُ صيحتهِ المتخمةِ بالنشوةِ عقبَ حربِ الخليجِ :
” إنّ القرنَ القادمَ سوفَ يشهدُ إنتشارَ النموذجَ الثقافيّ ، والقيمَ الأمريكيّةَ ، والسلوكَ الأمريكيّ في العالمِ ” .
هي محاولةُ اجتياحٍ إذن للذاكرةِ الوطنيّةِ ، لتغدو الثقافةُ طليعةَ جيشِ التدخّلِ .
من هنا كانَ تركيزُ الإعلامِ الإمبرياليّ والصهيونيّ على مهمّةِ اقتلاعِ رموزِ الوطنيّةِ ، وتغييرِ حتّى أسماءَ الساحاتِ والمدنِ ، في استكمالٍ لإقتلاعِ الذاكرةِ منَ الواقعِ ، ومحوَ كلّ ما من شأنهِ استلهامَ الشهادةِ والنضالِ في المناهجِ التعليميّةِ ، للوصولِ إلى إزالةٍ قيمٍ تربويّةٍ أساسيّةٍ عندَ الأجيالِ القادمةِ ، وبالتالي تغييرَ البنيةِ الروحيّةِ لصنعِ إنسانٍ جديدٍ دونَ صلةٍ لهُ بالأجيالِ السابقةِ وقيمها ، دونَ ذاكرةٍ تختزنُ رموزَ المقاومةِ العالميّةِ والوطنيّةِ .
إنسانٌ فقدَ الثقةَ بالأحزابِ ، والمنظماتِ ، والأنظمةِ الوطنيّةِ ، والمؤسساتِ ، لينكسرَ حلمهُ بالعدالةِ الإجتماعيّةِ .
إنسانٌ مستهلكٌ حلمهُ مقياسُ قامتهِ فقط ، وفي حدودِ بيتهِ ، لا يملكُ حدّاً أدنى من حدودِ الإحتجاجِ والرفضِ ، يموتُ فيهِ الطموحُ والإبتكارُ ويديرُ ظهرهُ لآلامِ مجتمعهِ ووطنهِ .
لقد انبرت وسائلُ الإعلامِ الإمبرياليّةِ ، وبوسائلَ تقنيّةٍ متطوّرةٍ جدّاً التصدّيَ لهذه المهمّةَ : مهمّةَ فصلِ الإنسانِ عن واقعهِ ، من خلالِ صناعةٍ تنسجُ الإنسانَ عبرَ إختراقهِ بكمٍّ هائلٍ من تشويهِ الحقائقِ وبثِّ الدعاياتِ المسعورةِ إلى كافةِ أنحاءِ العالمِ ، وتأتي إحتكاراتُ مردوخ وروتشيلد وماكسويل وغيرهم التي تسيطرُ عليها الصهاينةُ ، في طليعةِ وسائلِ الإعلامِ التي تلعبُ هذا الدور .
وقد تنبّهت فرنسا وهي الدولةُ الكبرى إلى خطرِ تقهقرِ ثقافتها الوطنيّة ، فاتخذت تدابيرَ حمائيّةٍ منها على سبيلِ المثالِ رفضُ الرئيسِ الفرنسيّ الأسبقِ فرانسوا ميتران إدراجَ المسائلِ الثقافيّةِ في إتفاقيّةِ “الغات “
كما أبدى وزيرُ الثقافةِ والحضارةِ الكندي شيلا كوبس قبلَ سنواتٍ تخوّفَهُ من غزوِ الثقافةِ الأمريكيّةِ تحديداً وتهديدِ عمقِ الحضارةِ الكنديّةِ .
وأخيراً فإنّ التشبّثَ بقيمِ الثقافةِ الوطنيّةِ ليسَ ترفاً ولا تقوقعاً على الذات ، بل هو دفاعٌ عن الروح الوطنيّةِ التي ينبغي أن تظلَّ متوقّدةً ، أمامَ العواصفَ التي تسعى إقتلاعَ إنساننا منَ الجذورِ .
