
سعود ابراهيم
اليوم أيران في مواجهة مع ما يسمى “المجتمع الدولي”، الذي سلم السلطة في دمشق للقاعدة ، ايران ليست في مواجهة مع اسرائيل وامريكا ودول الناتو فقط بل مع كل اوليغارشيا المال على امتداد العالم حتى البرجوازية الكمبرادورية داخل ايران ، وإلا فالكل يدرك ان ايران قلعة متقدمة امام استهداف روسيا والصين ، كما كانت سوريا قلعة متقدمة بالنسبة لإيران وكما ان المقاومة اللبنانية والفلسطينية هي بقايا قلاع لحماية شعوب المنطقة ، تدرك ايران ذلك لذا كانت تدعم النظام السوري السابق ولا زالت ملتزمة بدعم حركات التحرر بالمنطقة ( في لبنان ، فلسطين ، واليمن ) فالشريحة الحاكمة في ايران تدرك مصالحها الطبقية والتي تتماشى مع مصالح الدولة الايرانية الوطنية ، ومع الاسف فان الموقف الروسي والصيني الداعم لايران لا يتجاوز الموقف الدبلوماسي والسياسي فقط ، فالطغمة الحاكمة في روسيا وعلى رأس الهرم فيها بوتين لسانه مع ايران وقلبه مع مصالحه الاقتصادية المتشابكة دوليا مع الراسمال المالي اليهودي الذي يتحكم ب 85 % من الرسمال العالمي ،وما قامت بها روسيا في سوريا من خلال علاقاتها مع تركيا الناب السام للناتو وتنسيقها مع اسرائيل فيما يتعلق بسوريا يمس الامن القومي الروسي في الصميم ، واليوم اصبحت الجماعات الظلامية التكفيرية من اصول ايغورية صينية ومن الجمهوريات السوفيتية السابقة ومن قلب روسيا جزء من الجيش السوري الجديد هؤلاء سيتم إعادة تدويرهم وإرسالهم من قبل الناتو لزعزعة الامن الروسي والصيني ،ومع الاسف الموقف الصيني الفعلي بعيد عن كل ما يخطط للدولة الصينية ، فيجب ان لا ننسى ان الدولة الثانية بعدد الاثرياء المليارديرات في العالم بعد الولايات المتحدة الامريكية موجودة في الصين !، ففي الازمة الاقتصادية الدورية 2008 التي ضربت امريكا قامت الصين بدور كبير في انقاذ الاقتصاد الامريكي ، يبدو ان الطبقة الحاكمة في الصين قلبها عند مصالحها الاقتصادية الضيقة دون وضع اعتبار للأمن الوطني للدولة الصينية ، امريكا لا تضرب دولة قوية مثل ايران في المنطقة اذا لم تأخذ ضوء اخضر من تحت الطاولة من روسيا والصين فلو تلقت ايران دعما عسكريا من الصين ومن المفروض ان تتلقى هذا الدعم، لرأينا كيف الطائرات الاسرائيلية والامريكية تتهاوى على الاراضي الايرانية . كذلك نظام الحكم في مصر والتي على الاغلب خطة تدمير الدولة المصرية مطروحة على الطاولة و تصفية الجيش المصري ولكن ارتباطاتها بامريكا واسرائيل ودول الخليج تمنعها من تقديم دعم فعلي لإيران …
يقف مع ايران كل احرار العالم فاغلب الاحزاب التقدمية والشيوعية والفصائل الفلسطينية دانت العدوان على ايران منها حزب تودة ( الحزب الشيوعي الايراني ) والذي ذاق الامرين على يد النظام الايراني، والحزب الشيوعي الاسرائيلي … كذلك كل دول الاطراف التي تعيش بكرامتها وذات سيادة مثل اليمن ، فنزويلا ،كوبا ،كوريا الشمالية وجنوب افريقيا …ولكن هذه الدول ليست لديها الامكانات التي تسطيع إفشال عدوان الناتو على ايران .
اذا سقطت ايران فعلى موسكو وبكين ان تواجه جيشا من القوى التكفيرية الظلامية، التي تأتمر بأوامر الناتو، تمتد من تل ابيب الى سور الصين واسوار موسكو ، هذه الخطة وضعها بيرجنسكي والمسمى قوس التوتر ايام الحرب الباردة في القرن الماضي .