عدنان صفوك
النازية لم تكن انحرافاً عابراً في التاريخ, بل كانت ثمرةً مُرّة من شجرة الإمبريالية.
تلك الإمبريالية التي لا تحيا إلا بالحروب وسفك الدماء, تُراكم الثروات فوق جماجم الشعوب, وتُغلّف جرائمها بشعارات “الحضارة” و”التقدّم”.
حين اندلعت الحرب العالمية الثانية, لم تكن فقط صراعاً بين جيوش, بل كانت معركة مصيرية بين الفاشية كأبشع أدوات القمع والهمجية, وبين قوى التحرر الإنسانية.
وفي هذه المعركة, كان الاتحاد السوفيتي هو من حمل العبء الأكبر وقدّم التضحيات الأعظم.
من معركة ستالينغراد التي سُحق فيها الجيش الألماني السادس, إلى معركة كورسك, ثم الزحف نحو برلين في أبريل 1945… كلها كانت محطات حاسمة أدّت إلى انهيار النازية وانتحار هتلر واستسلام ألمانيا في 7 مايو 1945.
لكن, هل انتهى الخطر؟
لقد هُزمت الفاشية عسكرياً, لكن جذورها لا تزال حية, ما دامت الإمبريالية قائمة, تعيد إنتاج الوحشية بأشكال جديدة وبأقنعة مختلفة.
النصر الحقيقي لن يُكتب إلا بزوال الإمبريالية, هذا الأصل العفن لكل دمار, ومنبع كل كارثة.
كما قالت روزا لوكسمبورغ:
“إما الاشتراكية… أو الهمجية.”