سيتذكره السوريون طويلاً
قوافل من الطلبة الجامعيين من محافظة السويداء يغادرون المدينة الجامعية بالمزة بدمشق حاملين كتبهم وأمتعتهم متجهين نحو السويداء وفي قلوبهم غصة كبيرة، بعد أن تعرضوا للتهديد بحياتهم والتضييق عليهم من قبل التكفيريين والظلاميين الذين بدأوا ينشرون سمومهم وأفكارهم المتشددة والعدوانية في الجامعات دون أي تدخل او رفض من الإدارات الجديدة لهذه الجامعات أو الجهات الرسمية .
وأعرب الطلاب المغادرون عن أسفهم لعدم قدرتهم إتمام تعليمهم في الفترة الحالية لأسباب «طائفية»، مقيتة .
وجاء في بيان لهم : ( أصبح وجودنا في الجامعة يُهددنا بالموت، وفي الوقت الذي يُكمل فيه أصدقاؤنا من باقي الطوائف دوامهم الجامعي بشكل طبيعي، نحن نُحتجز في بيوتنا بالقوة، بسبب تهديدات غير مباشرة، ونظرات حقد، ومواقف عدائية لا ذنب لنا فيها ) .
ويذكر أن المئات من الطلبة الجامعيين من السويداء ومن مناطق أخرى قد تركوا جامعاتهم في حلب وجمص وحماة واللاذقية تحت ضغط هذا التضييق الطائفي غير المسبوق في سورية وعادوا الى مناطقهم وأهلهم .
وكما قلنا في مقال سابق أنه يجري العمل على تقسيم سورية، فهذا الأ مر تم الاتفاق عليه في الغرف المظلمة بين القوى الامبريالية واسرائيل والدولة الأقليمية الجارة، والتكفيريون هم الأداة الشيطانية الأكثر نجاعة في إحداث الشرخ بين السوريين .
سليمان أحمد