الجيش الفنزويلي يصطف خلف الرئيسة المؤقتة

♦️الإعلام الأمريكي يصفها بـ”الاشتراكية المتشددة مثل مادورو”

▪️الكاتب والصحفي إدريس عدار

أعلن الجيش الفنزويلي اصطفافه خلف الرئيسة بالوكالة.

المحكمة العليا أقرت نائبة الرئيس مادرو المختطف في المنصب.

ترامب حذر رئيسة فنزويلا بالوكالة من دفع ثمن باهظ ما لم تقم “بالأمر الصائب”.

وول ستريت جورنال تقول إن “الزعيمة الجديدة لفنزويلا اشتراكية متشددة مثل مادورو”.

فهل يكون سبت كاراكاس مثل جمعة طهران؟

إذا كانت الخيانة مؤكدة في عملية اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، فإن مستوياتها تبقى غامضة.

نائبة الرئيس كذّبت علنا ادعاءات ترامب بأنها تحدثت إلى وزير خارجيته وقالت إنها مستعدة للعمل مع الولايات المتحدة الأمريكية. أكدت أن مادورو هو الرئيس الفنزويلي وأنه مختطف وطالبت بإعادته.

وزير الدفاع الفنزويلي ندد بالخطف الجبان.

نائبة الرئيس وضعت مسافة بينها وبين الأمريكيين، ولا وجود لحاضنة شعبية لزعيمة المعارضة باعتراف ترامب نفسه، والجيش لم يستول على السلطة ولم يعلن الانزياح عن اختيارات البلاد.

يبقى لحد الساعة ما قامت به واشنطن ضربة خاطفة وغادرة ليس لها آثار على أرض الواقع.

وحسب وكالات الأنباء، أعلن الجيش الفنزويلي الأحد اعترافه بديلسي رودريغيز التي كانت نائبة للرئيس، رئيسة بالوكالة للبلاد، غداة اعتقال نيكولاس مادورو من قبل القوات الأميركية في عملية مباغتة.

وألقى وزير الدفاع الفنزويلي الجنرال فلاديمير بادرينو لوبيز الأحد بثقل المؤسسة العسكرية خلف رودريغيز التي سبق لمسؤولين أميركيين يتقدمهم الرئيس دونالد ترامب، أن أبدوا استعدادهم للتعاون معها في حقبة غير واضحة المعالم تلي إنهاء عهد مادورو الذي حكم البلاد لأكثر من عشرة أعوام.

وتلا وزير الدفاع عبر التلفزيون الأحد بيانا يؤيد فيه قرار المحكمة العليا ليل السبت تسمية رودريغيز رئيسة للبلاد لفترة موقتة تمتد 90 يوما.

ومثلما هدد ترامب الرئيسة بالوكالة، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأحد إن الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع المسؤولين الباقين في حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إن اتخذوا “القرار الصائب”.

وقال روبيو في تصريح لشبكة “سي بي اس” الإخبارية إن موقف الولايات المتحدة سيتحدد “بناء على ما يفعلونه، وسنرى ماذا سيفعلون”. وأضاف “ما أعرفه هو أنه إن لم يتخذوا القرار الصائب، فإن الولايات المتحدة ستحتفظ بأدوات ضغط عدة”.

موقف وزير الخارجية جاء مختلفا عن موقف ترامب الذي قال إن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا وأنه لا يخشى نشر قوات على الأرض.

تصريحات روبيو استبعدت إدارة فنزويلا حيث قال “يعتقد جهاز السياسة الخارجية بأكمله أن كل شيء يشبه ليبيا والعراق وأفغانستان” وتابع “هذا ليس الشرق الأوسط. ومهمتنا هنا مختلفة تماما”.

وقال روبيو إن الضغط الأميركي على فنزويلا سيستمر عبر الانتشار العسكري الواسع النطاق في البحر الكاريبي وعبر حظر تصدير النفط.

من جهة أخرى رفضت خمس دول تقودها حكومات يسارية في أميركا اللاتينية هي البرازيل، وتشيلي، وكولومبيا، والمكسيك، والأوروغواي، بالإضافة إلى إسبانيا، “أي محاولة للسيطرة” على فنزويلا، غداة عملية عسكرية أميركية أفضت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس.

الإعلام الأمريكي لا ينظر إلى الرئيسة بالوكالة على أنها يمكن أن تكون في صف الإدارة الأمريكية.

وول ستريت جورنال عنونت إحدى مقالاتها كالتالي “الزعيمة الجديدة لفنزويلا اشتراكية متشددة مثل مادورو”.

ما جرى لحد الساعة يفيد أن ترامب لم يكن يعرف سوى الخطة لاختطاف مادورو، تاركا الباقي للصدفة، ربما كان يعول على مساندة الشارع للوضع لكن تبين أن زعيمة المعارضة ليست لها حاضنة شعبية، ولم يوجد أي تحرك داخل الجيش وبالتالي قد يكون سبت كاراكاس شبيها بجمعة طهران

اترك تعليقاً

Scroll to Top