كلماتٌ مدهشة، ومفعمة بالكبرياء، أطلقها الرئيس الكولومبي غوستاڤو پيترو، ردًا على العقوبات التي طالته وعائلته من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (OFAC):
«أطالبُ العالمَ أجمع بالتضامن مع أمريكا اللاتينية ومع بحر الكاريبي! كثيرٌ من الرؤساء يلوذون بالصمت، يخافون من تهديدات رفع الرسوم الجمركية التي تلوّح بها واشنطن. رؤساءٌ يُخضِعونهم للابتزاز كما يحاولون الآن ابتزازَ رئيس كولومبيا! المجرمون وحدهم هم الذين يهدّدون الأحرار، لكنّ الأحرار، رغم التهديد، لا يصمتون، ولا يُرهبون».
«أستنهضُ اليوم ضمير الإنسانية كي تُبدي أقصى درجات التضامن مع شعوب الكاريبي. ليكن بحرُ الكاريبي، ذاك الذي هبّت منه أعاصيرُ الحريّة، فضاءً للسلام، وللتمرّد النبيل، وللتفكير، وللفنّ! لطالما آمنتُ بفلورنسا الإيطالية ونهضتها… لكنّ نهضةً جديدةً للفنّ ستولدُ لا في إيطاليا، بل في كاريبي كولومبيا، حيث وُلد غابرييل غارسيا ماركيز!»
«يحاولون إسكاتَ بيترو بالتهديد، وفي الوقت ذاته يصادرون كتبَ غابرييل غارسيا ماركيز. لقد قلتُ لترامب يومًا: سيكون في أمريكا من يتعاطى فِتنيل وكوكايين أقل، لو تعلّم الناس القراءة، وقرأوا كتبَ غابرييل غارسيا ماركيز!»
«غابرييل غارسيا ماركيز، الكولومبي، الكاريبي، علِّمهم الحريّة! علِّمهم التاريخ! علِّمهم أنت، بلغتك البديعة، كيف يُعيدون سرد اللغة نفسها، والحكاية نفسها، وحلمَ الشعب الكاريبي نفسه، هناك حيث تُطلَق الصواريخ!»
«وربّما حين أعود إلى الولايات المتحدة، لأننا سنعود، ولأنّ التهديد سيُهزم، سنحمل معنا كتبَ غارسيا ماركيز، ونوزّعها مجانًا على المارة في الشارع ذاته الذي خطبتُ فيه يوماً في نيويورك.»
